بيرو تختار النهج اليساري وتنتظر إعلان فوز كاستيو بانتخابات الرئاسة

ليما-سانا

اختار الشعب البيروفي النهج اليساري الاشتراكي والتحرر من سياسات الاقتصاد النيوليبرالي وأعطى أصواته في الانتخابات الرئاسية لمرشح اليسار بيدرو كاستيو الذي ينتظر إعلان فوزه رسمياً من قبل لجنة تحكيم الانتخابات الوطنية التي تنظر حالياً في اعتراضات مرشحة اليمين الموالي للولايات المتحدة كيكو فوجيموري.

وبحسب الأرقام شبه النهائية حصل كاستيو على 14ر50 بالمئة من أصوات الناخبين مقابل 86ر49 بالمئة لمنافسته فوجيموري حيث شارك في الانتخابات 17 مليونا و616 ألفا و950 مواطنا.

وسارعت فوجيموري إلى التشكيك بنتائج الانتخابات مع تقدم كاستيو بفارق 49420 صوتا وزعمت حصول عمليات تزوير في فرز الأصوات.

ووصفت المحكمة الوطنية للانتخابات التصريحات بشأن الشكوك في شرعية العملية الانتخابية بأنها غير مسؤولة فيما تقوم لجنة الانتخابات حاليا بالتدقيق بمزاعم فوجيموري ومراجعة عشرات آلاف بطاقات الاقتراع التي اعترضت عليها.

بدورها أكدت بعثة مراقبة الانتخابات التابعة لمنظمة الدول الأمريكية أنها لم تسجل وجود مخالفات في الانتخابات الرئاسية التي وصفتها بأنها إيجابية وقالت إنها لم “لم ترصد أي مخالفات خطرة” منوهة بـ “عملية انتخابية إيجابية سجلت خلالها تحسينات كبيرة بين الدورة الأولى والثانية”.

وحشدت فوجيموري مناصريها وسط العاصمة ليما وتوجه بعضهم إلى مقر لجنة تحكيم الانتخابات المكلفة مراقبة الاقتراع حيث يتجمع أيضاً المئات من أنصار كاستيو منذ يوم الأربعاء الماضي في الوقت الذي فرضت فيه الشرطة طوقا أمنيا بهدف تجنب حصول أي مواجهة بين المجموعتين فيما وجه الرئيس المؤقت فرانسيسكو ساغاستي نداء للجهات الفاعلة من الطرفين للتحلي بالهدوء لافتا إلى أن البلاد تعيش حاليا “فترة معقدة وصعبة”.

وسارع العديد من قادة أمريكا إلى تهنئة كاستيو بالفوز ومن بينهم الرئيس الأرجنتيني ألبرتو فرنانديز والبوليفي لويس أرسي ورئيس نيكاراغوا من خلال نائبه والناطقة باسم الحكومة روزاريو موريو إضافة إلى الرئيسين السابقين البوليفي إيفو موراليس والبرازيلي لولا دا سيلفا حيث قال الأخير إن “نتائج الاستطلاعات البيروفية تمثل تقدما آخر في النضال الشعبي في أمريكا اللاتينية العزيزة لنا”.

واقترح كاستيو المدرس والنقابي البالغ من العمر 51 عاماً في برنامجه الانتخابي سلسلة من خطط التأميم للقطاعات الحيوية ووقف بعض الواردات لتعزيز الصناعة المحلية وإلغاء الإعفاءات الضريبية وزيادة الضوابط الحكومية لتقوية الاقتصاد فيما اعتمد برنامج فوجيموري الانتخابي على نموذج الاقتصاد النيوليبرالي القائم على خفض الضرائب وتعزيز دور القطاع الخاص.

وتواجه فوجيموري احتمال دخول السجن حيث كانت النيابة العامة طلبت سجنها في أوائل آذار 30 عاما وسجن زوجها مارك فيتو فيانيا 22 عاما في إطار تحقيق حول ضلوعها المحتمل في فضيحة أوديبريشت التي سميت على اسم مجموعة البناء البرازيلية العملاقة التي أقرت بدفع رشاوى للكثير من قادة أمريكا اللاتينية.

وأمضت فوجيموري 16 شهراً في الحبس الاحتياطي في إطار هذه القضية بسبب التمويل غير المشروع لحملاتها الرئاسية السابقة.

وتبلغ مساحة بيرو مليونا و 285 ألفاً و220 كيلومتراً مربعاً وعدد سكانها 33 مليون نسمة وتتألف من 25 إقليماً إضافة إلى محافظة ليما العاصمة.

انظر ايضاً

أعمال غلبت عليها الحرفية الفنية ضمن معرض للهواة والموهوبين بحمص

حمص-سانا حظي المعرض الفني الجماعي “مواهب واعدة” الذي تستضيفه صالة المعارض في مديرية ثقافة حمص …